كتاب حجة القراءات

شَهِدنَا أَن تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين أَي لِئَلَّا تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة

{وذروا الَّذين يلحدون فِي أَسْمَائِهِ}
قَرَأَ حَمْزَة {وذروا الَّذين يلحدون} بِفَتْح الْيَاء والحاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يلحدون} بِضَم الْيَاء وَكسر الْحَاء
قَالَ الْكسَائي هما لُغَتَانِ يُقَال لحد وألحد وَقَالَ غَيره يلحدون أَي يطعنون فِي أَسْمَائِهِ ويلحدون يعرضون وَكَانَ ابْن جريج يَقُول يلحدون قَالَ اشتقوا أَسمَاء آلِهَتهم من أَسمَاء الله اشتقوا الْعُزَّى من الْعَزِيز وَاللات من الله وَقَالَ أَبُو عبيد يلحدون يَجُورُونَ وَلَا يستقيمون وَإِنَّمَا سمي اللَّحْد لِأَنَّهُ فِي نَاحيَة وَلَو كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ ضريحا وَحجَّة الرّفْع قَوْله {وَمن يرد فِيهِ بإلحاد} أَي باعتراض

{من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ ويذرهم فِي طغيانهم يعمهون}
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَابْن كثير {ونذرهم فِي طغيانهم} بالنُّون وَالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف أَي نَحن نذرهم أخبر عَن نَفسه
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَعَاصِم {ويذرهم} بِالْيَاءِ وَالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف ايضا وحجتهما قَوْله {من يضلل الله} ثمَّ قَالَ {ويذرهم} أَي ويذرهم الله إِخْبَار عَنهُ

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text