كتاب حجة القراءات

أوهن يوهن فَهُوَ موهن مثل أَيقَن يُوقن فَهُوَ موقن وهما لُغَتَانِ مثل كرم وَأكْرم وَكلهمْ ينصبون {كيد} وينونون {موهن} إِلَّا حفصا عَن عَاصِم فَإِنَّهُ أَضَافَهُ فَقَرَأَ {موهن كيد} وَمثله {بَالغ أمره} فَمن نون أَرَادَ الْحَال والاستقبال كَقَوْلِك الْأَمِير خَارج الْآن أَو غَدا وَمن لم ينون جَازَ أَن يُرِيد الْمَاضِي والاستقبال

{وَلنْ تغني عَنْكُم فِئَتكُمْ شَيْئا وَلَو كثرت وَأَن الله مَعَ الْمُؤمنِينَ}
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وفحص {وَلَو كثرت وَأَن الله مَعَ الْمُؤمنِينَ} بِفَتْح الْألف أَي وَلِأَن الله مَعَ الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا حذفت اللَّام جعلت أَن فِي مَحل النصب كَأَنَّهُ قَالَ وَلنْ تغني عَنْكُم فتئتكم لكثرتها لِأَن الله مَعَ الْمُؤمنِينَ وحجتهم فِي ذَلِك أَنَّهَا مَرْدُودَة على قَوْله قبلهَا {وَأَن للْكَافِرِينَ} و {وَأَن الله موهن} و {وَأَن الله مَعَ الْمُؤمنِينَ} فَيكون الْكَلَام وَاحِدًا يتبع بعضه بَعْضًا

{إِذْ أَنْتُم بالعدوة الدُّنْيَا وهم بالعدوة القصوى} {ليهلك من هلك عَن بَيِّنَة وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {إِذْ أَنْتُم بالعدوة الدُّنْيَا وهم بالعدوة القصوى}

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text