كتاب حجة القراءات

9 - سُورَة التَّوْبَة
{فَقَاتلُوا أَئِمَّة الْكفْر إِنَّهُم لَا أَيْمَان لَهُم لَعَلَّهُم ينتهون}
قَرَأَ ابْن عَامر وَأهل الْكُوفَة {فَقَاتلُوا أَئِمَّة الْكفْر} بهمزتين الْهمزَة الأولى ألف الْجمع وَالثَّانيَِة أَصْلِيَّة لِأَنَّهَا جمع إِمَام وَالْأَصْل أأممة أَفعلهُ مثل حمَار وأحمرة وَلَكِن الميمين لما اجْتمعَا نقلوا كسرة الْمِيم إِلَى الْهمزَة فأدغموا الْمِيم فِي الْمِيم فَصَارَت أَئِمَّة بهمزتين
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / أيمة / بِغَيْر مد بِهَمْزَة وَاحِدَة كَأَنَّهُمْ كَرهُوا الْجمع بَين همزتين فِي بنية وَاحِدَة وَلَا اعْتِبَار بِكَوْن الأولى زَائِدَة كَمَا لم يكن بهَا اعْتِبَار فِي آدم
قَرَأَ ابْن عَامر {إِنَّهُم لَا أَيْمَان لَهُم} بِكَسْر الْألف أَي لَا إِسْلَام وَلَا دين لَهُم وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَاهُ لَا أَمَان لَهُم مصدر آمنته أومنه إِيمَانًا الْمَعْنى إِذْ كُنْتُم أَنْتُم آمنتموهم فنقضوا هم عَهدهم فقد بَطل الْأمان الَّذِي أعطيتموهم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لَا أَيْمَان لَهُم} بِالْفَتْح جمع يَمِين وحجتهم قَوْله {اتَّخذُوا أَيْمَانهم جنَّة} وَهُوَ الِاخْتِيَار لِأَنَّهُ فِي التَّفْسِير لَا عهود لَهُم وَلَا مِيثَاق وَلَا حلف فقد وَصفهم بالنكث فِي العهود

{مَا كَانَ للْمُشْرِكين أَن يعمروا مَسَاجِد الله} {إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} 17 و 18

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text