كتاب حجة القراءات

فَلَا يجوز حِينَئِذٍ إِلَّا تزِيغ بِالتَّاءِ لِأَن فِيهِ إضمارا للقلوب وَمَعْنَاهُ التَّأْخِير وَالتَّقْدِير من بَعْدَمَا كَاد قُلُوب فريق مِنْهُم تزِيغ وَمن رفع الْقُلُوب ب تزِيغ أضمر فِي كَاد الْأَمر كَمَا ذكرنَا فِي قِرَاءَة حَمْزَة وَحجَّة التَّاء قَوْله {وتطمئن قُلُوبنَا} وَلم يقْرَأ أحد بِالْيَاءِ فِي هَذَا الْموضع
مَسْأَلَة فَإِن قيل لم أنث تزِيغ وَلم تؤنث كَاد وهما فعلان
الْجَواب قَالَ الْفراء {كَاد} فعل و / تزِيغ / فعل فلك أَن تذكرهما جَمِيعًا وَلَك أَن تؤنثهما جَمِيعًا فَلَمَّا كَانَ لَك الْوَجْهَانِ ذكرت الأول لِأَن بعده فعلا آخر مُلْتَزما بالقلوب فَذكرت الأول لِأَنَّهُ تبَاعد من الْقُلُوب وأنثت الَّذِي بِجنب الْقُلُوب
وَقَالَ آخَرُونَ {كَاد} لَيْسَ بِفعل متصرف وَلَا يكادون يَقُولُونَ مِنْهُ فَاعِلا وَلَا مَفْعُولا بِهِ فَذَكرته وأنثت / تزِيغ / لِأَنَّهُ فعل مُسْتَقْبل متصرف

{أَو لَا يرَوْنَ أَنهم يفتنون}
قِرَاءَة حَمْزَة / أَولا ترَوْنَ / بِالتَّاءِ أَي أَنْتُم معشر الْمُؤمنِينَ أَنهم يفتنون يَعْنِي الْمُنَافِقين
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {أَو لَا يرَوْنَ} بِالْيَاءِ أَي أَولا يرى المُنَافِقُونَ أَنهم يفتنون أَي يمْتَحنُونَ بِالْمرضِ من كل عَام مرّة أَو مرَّتَيْنِ

الصفحة 326

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text