كتاب حجة القراءات

لَا يَهْتَدِي / وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول إِن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ دَعَا قومه إِلَى دين الله وأرشدهم إِلَى طَاعَته فعصوه وَهُوَ أَحَق أَن يتبع أم من لَا يَهْتَدِي إِلَّا أَن يهدى أَي يرشده غَيره
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / أَمن لَا يهدي / سَاكِنة الْهَاء خَفِيفَة الدَّال وحجتهما فِي ذَلِك أَن يهدي فِي معنى يَهْتَدِي تَقول هديت غَيْرِي وهديت أَنا على معنى اهتديت قَالَ الْفراء الْعَرَب تَقول هدى واهتدى بِمَعْنى وَاحِد وهما جَمِيعًا فِي أهل الْحجاز وَسمع أَعْرَابِي فصيح يَقُول إِن السهْم لَا يهدي إِلَّا بِثَلَاث قذذ أَي لَا يَهْتَدِي
قَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر {أم من لَا يهدي} بِكَسْر الْيَاء وَالْهَاء أَرَادَ يَهْتَدِي فأدغم التَّاء فِي الدَّال فَالتقى ساكنان فَكسر الْهَاء لالتقاء الساكنين وَكسر الْيَاء لمجاورة الْهَاء وأتبع الكسرة الكسرة
وَقَرَأَ حَفْص {أم من لَا يهدي} يفتح الْيَاء وَكسر الْهَاء فِي الْجَوْدَة كفتح الْهَاء فِي الْجَوْدَة وَالْهَاء مَكْسُورَة لالتقاء الساكنين

{وَيَوْم يحشرهم كَأَن لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من النَّهَار}
قَرَأَ حَفْص {وَيَوْم يحشرهم كَأَن لم يَلْبَثُوا} بِالْيَاءِ إِخْبَار عَن الله وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بالنُّون الله يخبر عَن نَفسه

{آلآن وَقد كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون}

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text