كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {ليضلوا} بِفَتْح الْيَاء أَي ليضلوا هم وحجتهم قَوْله {إِن رَبك هُوَ أعلم بِمن ضل عَن سَبيله} وَقد ضلوا

{قَالَ قد أجيبت دعوتكما فاستقيما وَلَا تتبعان سَبِيل الَّذين لَا يعلمُونَ}
قَرَأَ ابْن عَامر وَلَا تتبعان بتَخْفِيف النُّون الْمَعْنى فاستقيما وأنتما لَا تتبعان سَبِيل الَّذين لَا يعلمُونَ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه بعض أهل الْعَرَبيَّة الْحَال وَالْمعْنَى فاستقيما غير متبعين سَبِيل الَّذين لَا يعلمُونَ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ {وَلَا تتبعان} بِالتَّشْدِيدِ مَوضِع تتبعان جزم إِلَّا أَن النُّون الشَّدِيدَة دخلت للنَّهْي مُؤَكدَة وَكسرت لسكونها وَسُكُون النُّون الَّتِي قبلهَا واختير لَهُ الْكسر لِأَنَّهَا بعد الْألف وَهِي تشبه نون الِاثْنَيْنِ

{قَالَ آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {قَالَ آمَنت أَنه} بِكَسْر الْألف وحجتهما أَن كَلَام متناه عِنْد قَوْله {آمَنت} وَأَن الْإِيمَان وَقع على كَلَام مَحْذُوف نَظِير قَوْله {رَبنَا آمنا فاكتبنا} وَلم يذكر مَا وَقع الْإِيمَان عَلَيْهِ وَتَقْدِيره آمَنت بِمَا كنت بِهِ قبل الْيَوْم مُكَذبا ثمَّ اسْتَأْنف {أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {آمَنت أَنه} بِالْفَتْح على تَقْدِير آمَنت بِأَنَّهُ فَلَمَّا سقط الخافص عمل الْفِعْل فنصب

الصفحة 336

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text