كتاب حجة القراءات

قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ وورش عَن نَافِع / الذيب / بِغَيْر همز وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَمْز وَهُوَ الأَصْل لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من تذاء بت الرّيح إِذا أَتَت من كل نَاحيَة فَكَأَنَّهُ شبه من خفته وَسُرْعَة حركته بِالرِّيحِ

{قَالَ يَا بشرى هَذَا غُلَام}
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {يَا بشرى} بترك الْإِضَافَة فِيهَا وَجْهَان أَحدهمَا أَنهم جَعَلُوهُ اسْم رجل فَيكون دَعَا إنْسَانا اسْمه بشرى وحجتهم مَا قد رُوِيَ عَن جمَاعَة من الْمُفَسّرين أَنهم قَالُوا كَانَ اسْمه بشرى فَدَعَاهُ المستقي باسمه كَمَا يُقَال يَا زيد فَيكون بشرى فِي مَوضِع رفع بالنداء وَالْوَجْه الآخر أَن يكون أضَاف الْبُشْرَى إِلَى نَفسه ثمَّ حذف الْيَاء وَهُوَ يريدها كَمَا تَقول يَا غُلَام لَا تفعل يكون مُفردا بِمَعْنى الْإِضَافَة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / يَا بشراي / بِإِثْبَات يَاء الْإِضَافَة وَفتحهَا أضَاف الْبُشْرَى إِلَى نَفسه وَإِنَّمَا فتحُوا الْيَاء على اصلها لِئَلَّا يلتقي ساكنان فجرت مجْرى عصاي و / بشراي / فِي مَوضِع نصب كَمَا تَقول يَا غُلَام زيد

{وَقَالَت هيت لَك}
قَرَأَ أهل الْعرَاق هيت لَك بِفَتْح الْهَاء وَالتَّاء أَي هَلُمَّ وتعال وَأَقْبل إِلَى مَا أَدْعُوك إِلَيْهِ وحجتهم قَول الشَّاعِر
ابلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ
أَخا الْعرَاق إِذا أتيتا ... أَن الْعرَاق وَأَهله
عنق إِلَيْك فهيت هيتا

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text