كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص {وَقَالَ لفتيانه} بِالْألف مثل جَار وجيران وتاج وتيجان والفتيان للكثير من الْعدَد وحجتهم قَوْله {اجعلوا بضاعتهم فِي رحالهم} فَكَمَا أَن الرّحال للعدد الْكثير فَكَذَلِك المتولون ذَلِك لِأَن الْجمع الْقَلِيل أرحل وَيُقَوِّي هَذِه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَقد مر بِقوم يربعون حجرا فَقَالَ
فتيَان الله أَشد من هَؤُلَاءِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / لفتيته / جمع فَتى فِي الْعدَد الْقَلِيل مثل أَخ وإخوة وقاع وقيعة وحجتهم قَوْله جلّ وَعز {إِذْ أَوَى الْفتية إِلَى الْكَهْف} وَقَوله {إِنَّهُم فتية آمنُوا برَبهمْ} فَردُّوا مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ قَالَ الْكسَائي هما لُغَتَانِ مثل إخْوَان وإخوة وصبيان وصبية وغلمان

وغلمة {منع منا الْكَيْل فَأرْسل مَعنا أخانا نكتل وَإِنَّا لَهُ لحافظون}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / أخانا يكتل / بِالْيَاءِ أَي أخونا يكتال قَالَ الْفراء من قَالَ / يكتل / بِالْيَاءِ قَالَ يُصِيبهُ كيل لنَفسِهِ فَجعل الْفِعْل لَهُ خَاصَّة لأَنهم يزدادون بِحُضُورِهِ كيل بعير وحجتهما أَنه قرب من الْفِعْل فأسند إِلَيْهِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {نكتل} بالنُّون وحجتهم قَوْله {منع منا الْكَيْل} أَي لغيبة أخينا فَأرْسلهُ مَعنا نكتل مَا منعنَا لغيبته فَإِذا كَانَ مَعنا اكتلنا

الصفحة 361

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text