كتاب حجة القراءات

على الْحَال وَيجوز أَن يكون {حَافِظًا} على التَّمْيِيز أَيْضا

{نرفع دَرَجَات من نشَاء}
قَرَأَ أهل الْكُوفَة نرفع دَرَجَات من نشَاء بِالتَّنْوِينِ الْمَعْنى نرفع من نشَاء دَرَجَات
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {دَرَجَات} بِغَيْر تَنْوِين وَقد بيّنت الْحجَّة فِي سُورَة الْأَنْعَام

{قَالُوا أئنك لأَنْت يُوسُف قَالَ أَنا يُوسُف وَهَذَا أخي قد من الله علينا إِنَّه من يتق ويصبر فَإِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ}
قَرَأَ ابْن كثير وورش / قَالُوا إِنَّك لأَنْت يُوسُف / بِكَسْر الْألف على الْخَبَر كَا تَقول إِنَّك فِي الدَّار
وَقَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو / قَالُوا آنك / بالاستفهام بِهَمْزَة مُطَوَّلَة وحجتهم قَوْله {أَنا يُوسُف} فَإِنَّمَا أجابهم عَمَّا استفهموا عَنهُ الأَصْل أإنك بهمزتين ثمَّ أدخلُوا بَينهمَا ألفا ليبعد الْمثل عَن الْمثل ثمَّ لينوا الثَّانِيَة فَصَارَت آنك بِهَمْزَة وَاحِدَة مُطَوَّلَة
وَقَرَأَ القَاضِي عَن قالون {إِنَّك} بِهَمْزَة وَاحِدَة من غير مد وَإِنَّمَا لين الثَّانِيَة وَلم يدْخل بَينهمَا ألفا كَمَا فعل من تقدم ذكره
وَقَرَأَ أهل الشَّام والكوفة {أئنك} بهمزتين على الأَصْل وَقد

الصفحة 363