كتاب حجة القراءات

يَتَّقِي كَمَا تَقول الَّذِي يأتيني وَتحمل الْمَعْطُوف على الْمَعْنى لِأَن من إِذا كَانَت بِمَنْزِلَة الَّذِي فَكَأَنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة الْجَزَاء الْجَازِم بِدلَالَة أَن كل وَاحِد يصلح دُخُول الْفَاء فِي جَوَابه فَتَقول الَّذِي يأتيني فَلهُ دِرْهَم كَمَا تَقول من يأتني فَلهُ دِرْهَم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {إِنَّه من يتق} بِغَيْر يَاء مَجْزُومًا بِالشّرطِ

{وَمَا أرسلنَا من قبلك إِلَّا رجَالًا نوحي إِلَيْهِم من أهل الْقرى أفلم يَسِيرُوا} {أَفلا تعقلون}
قَرَأَ حَفْص عَن عَاصِم {نوحي إِلَيْهِم} بالنُّون وَكسر الْحَاء الله يخبر عَن نَفسه لِأَنَّهُ قَالَ {وَمَا أرسلنَا من قبلك} فَكَذَلِك {نوحي} وحجته قَوْله {إِنَّا أَوْحَينَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَينَا إِلَى نوح}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يُوحى} بِالْيَاءِ وَفتح الْحَاء على مَا لم يسم فَاعله وحجتهم قَوْله {وأوحي إِلَى نوح} وَقَوله {قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ}
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَعَاصِم {أَفلا تعقلون} بِالتَّاءِ على الْخطاب وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وحجتهم قَوْله {أفلم يَسِيرُوا فِي الأَرْض}

{حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا جَاءَهُم نصرنَا فنجي من نشَاء وَلَا يرد بأسنا عَن الْقَوْم الْمُجْرمين}

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text