كتاب حجة القراءات

{وَفِي الأَرْض قطع متجاورات وجنات من أعناب وَزرع ونخيل صنْوَان وَغير صنْوَان يسقى بِمَاء وَاحِد ونفضل بَعْضهَا على بعض فِي الْأكل}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَحَفْص {وَزرع ونخيل صنْوَان وَغير صنْوَان} بِالرَّفْع وحجتهم ذكرهَا الْعَبَّاس فَقَالَ سَأَلت أَبَا عَمْرو كَيفَ لَا تقْرَأ و {زرع} بِالْجَرِّ قَالَ الجنات لَا تكون من زرع فَذهب أَبُو عَمْرو إِلَى أَن الزَّرْع وَمَا بعده مَرْدُود على قَوْله قطع كَأَنَّهُ قَالَ فِي الأَرْض قطع متجاورات وفيهَا جنَّات وفيهَا زرع ونخيل
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَرِّ كلهَا حملُوا الزَّرْع والنخيل على الأعناب كَأَنَّهُ قَالَ جنَّات من أعناب وَغير ذَلِك من زرع ونخيل وحجتهم فِي ذَلِك على أَن الأَرْض إِذا كَانَ فِيهَا النّخل وَالْكَرم وَالزَّرْع سميت جنَّة قَوْله {جعلنَا لأَحَدهمَا جنتين من أعناب وحففناهما بِنَخْل وَجَعَلنَا بَينهمَا زرعا} فَكَمَا سميت الأَرْض ذَات النّخل وَالزَّرْع جنَّة كَذَلِك يكون فِي قِرَاءَة من قَرَأَ {وجنات من أعناب وَزرع ونخيل} أَن يكون الزَّرْع والنخيل محمولين على الأعناب
قَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر {يسقى بِمَاء وَاحِد} أَي يسقى الْمَذْكُور بِمَاء وَاحِد وحجتهما قَوْله {وَجَعَلنَا فِيهَا جنَّات من نخيل وأعناب وفجرنا فِيهَا من الْعُيُون ليأكلوا من ثمره} على معنى من ثَمَر الْمَذْكُور
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {تَسْقِي} بِالتَّاءِ أَي تسقى هَذِه الْأَشْيَاء بِمَاء وَاحِد قَالُوا وَلَا يكون التَّذْكِير لِأَنَّك إِن حَملته على الزَّرْع فقد

الصفحة 369

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text