كتاب حجة القراءات

بِلَفْظ مَا لم يسم فَاعله وَهُوَ قَوْله {بل زين للَّذين كفرُوا مَكْرهمْ} فَجرى الْكَلَام بعده بترك تَسْمِيَة الْفَاعِل ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وصدوا عَن السَّبِيل} بِفَتْح الصَّاد أسندوا الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل وحجتهم قَوْله {الَّذين كفرُوا وصدوا عَن سَبِيل الله} وَقَالَ سُبْحَانَهُ {هم الَّذين كفرُوا وصدوكم عَن الْمَسْجِد الْحَرَام} فَلَمَّا رَأَوْا الصد مُسْندًا إِلَيْهِم فِي هَذ الْآيَات كَذَلِك يكون مُسْندًا إِلَيْهِم فِي قَوْله {وصدوا عَن السَّبِيل}

{يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم و {يثبت} بِالتَّخْفِيفِ من أثبت يثبت إِثْبَاتًا فَهُوَ مُثبت إِذا كتب وحجتهم قَوْلهم فلَان ثَابت
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يثبت} بِالتَّشْدِيدِ أَي يقر الله مَا قد كتبه فيتركه على حَاله وحجتهم قَوْله {وَأَشد تثبيتا} وَقَالَ قوم هما لُغَتَانِ مثل وفيت وأوفيت وعظمته وأعظمته

{وَقد مكر الَّذين من قبلهم} {وَسَيعْلَمُ الْكفَّار لمن عُقبى الدَّار}

الصفحة 374