كتاب حجة القراءات

حركتها لَازِمَة لالتقاء الساكنين فَتَقول {وَمَا أَنْتُم بمصرخي} وَأما حَمْزَة فَلَيْسَ لاحنا عِنْد الحذاق لِأَن الْيَاء حركتها حَرَكَة بِنَاء لَا حَرَكَة إِعْرَاب وَالْعرب تكسر لالتقاء الساكنين كَمَا تفتح
قَالَ الْجعْفِيّ سَأَلت أَبَا عَمْرو عَن قَوْله {بمصرخي} فَقَالَ إِنَّهَا بالخفض لحسنة

{وَجعلُوا لله أندادا ليضلوا عَن سَبيله}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {ليضلوا عَن سَبيله} بِفَتْح الْيَاء أَي ليضلواهم أَي يصيرون هم ضلالا وحجتهم قَوْله {إِن رَبك هُوَ أعلم بِمن ضل عَن سَبيله} وَقد وصف بالضلال
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {ليضلوا} بِضَم الْيَاء أَي ليضلوا غَيرهم وحجتهم فِي وَصفهم الْكفَّار بالإضلال أَن الَّذين أخبر الله جلّ وَعز عَنْهُم بِمَا تقدم من قَوْله {وَجعلُوا لله أندادا} ثَبت أَنهم ضالون بجعلهم لله الأنداد وَلم يكن لإعادة الْوَصْف لَهُم بالضلال معنى لاستقرار ضلالهم بفعلهم ذَلِك عِنْد السامعين بل وَصفهم بإضلال النَّاس عَن السَّبِيل بفعلهم

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text