كتاب حجة القراءات

قَالَ الْبَصْرِيّ تَقْدِيره رب ود يود الَّذين كفرُوا وَالْوَجْه الآخر أَن تدخل كَافَّة نَحْو هَذِه الْآيَة وَذَلِكَ أَن إِن وَرب لَا يليهما إِلَّا الْأَسْمَاء فَإِذا وليتهما الْأَفْعَال وصلوهما ب مَا كَقَوْلِه إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء

{مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ}
قَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر / مَا تنزل / بِضَم التَّاء مَفْتُوحَة الزَّاي {الْمَلَائِكَة} رفع على مَا لم يسم فَاعله حجَّته قَوْله {وَنزل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلا}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص {مَا ننزل} بالنُّون {الْمَلَائِكَة} نصب يخبر الله عَن نَفسه وحجتهم قَوْله {وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة} {وَقَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة} فَلَمَّا كَانَت الْمَلَائِكَة مفعولين منزلين بِإِجْمَاع رد مَا اخْتلف فِيهِ إِلَى مَا أجمع عَلَيْهِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {تنزل} بِالتَّاءِ مَفْتُوحَة {الْمَلَائِكَة} رفع وحجتهم إِجْمَاعهم على قَوْله {تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح فِيهَا} {وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك} على أَن التَّنْزِيل مُسْند إِلَيْهِم والمعنيان يتداخلان لِأَن الله لما أنزل الْمَلَائِكَة نزلت وَإِذا نزلت الْمَلَائِكَة فبإنزال الله نزلت وتنزل

{لقالوا إِنَّمَا سكرت أبصارنا بل نَحن قوم مسحورون}

الصفحة 381

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text