كتاب حجة القراءات

قَرَأَ ابْن كثير {لقالوا إِنَّمَا سكرت} أَي سحرت وحبست وَالْعرب تَقول سكرت الرّيح إِذا سكنت فَكَأَنَّهَا حبست فَكَأَن معنى {سكرت أبصارنا} لَا ينفذ نورها وَلَا تدْرك الْأَشْيَاء على حَقِيقَتهَا فَكَأَنَّهَا حبست
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {سكرت} بِالتَّشْدِيدِ أَي غشيت فغطيت كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرو والغشاء الْحَبْس أَيْضا
وَقَالَ قَتَادَة سدت وحجتهم فِي التَّشْدِيد أَن الْفِعْل مُسْند إِلَّا جمَاعَة وَهُوَ قَوْله {سكرت أبصارنا} وَالتَّشْدِيد مَعَ الْجمع أولى

{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح}
قَرَأَ حَمْزَة / وَأَرْسَلْنَا الرّيح لَوَاقِح / بِغَيْر ألف وجته أَن الرّيح فِي معنى جمع أَلا ترى أَنَّك تَقول قد جَاءَت الرّيح من كل مَكَان تُرِيدُ الرِّيَاح وكما تَقول ثوب أَخْلَاق قَالَ الشَّاعِر ... جَاءَ الشتَاء وقميصي أَخْلَاق ...

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {الرِّيَاح} على الْجمع وحجتهم قَوْله {لَوَاقِح} وَلم يقل لاقحا

{فَبِمَ تبشرون}
قَرَأَ ابْن كثير {فَبِمَ تبشرون} مُشَدّدَة النُّون مَكْسُورَة الأَصْل

الصفحة 382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text