كتاب حجة القراءات

وَكسر الدَّال قَالَ الْكسَائي فِيهِ وَجْهَان أَن الله إِذا كتب عبدا شقيا فَإِنَّهُ لَا يهديه كَقَوْلِه {وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين} وَكَانَ مُجَاهِد رَحمَه الله يَقُول أَرْبَعَة أَشْيَاء لَا تغير الشَّقَاء والسعادة والحياة وَالْمَوْت وَالْوَجْه الآخر أَن الله جلّ وَعز من يضل لَا يهدي أَي لَا يَهْتَدِي وَالْعرب تَقول هداه الله فهدى واهتدى لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد ف من فِي مَوضِع رفع على هَذَا الْوَجْه وعَلى القَوْل الأول نصب
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فَإِن الله لَا يهدي} بِضَم الْيَاء وَفتح الدَّال على مَا لم يسم فَاعله أَي من أضلّهُ الله لَا يهديه أحد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قيل لَهُ فَإِن الله لَا يهدي من يضل قَالَ من أضلّهُ الله لَا يهدى وحجتهم قِرَاءَة أبي / لَا هادي لمن أضلّهُ الله / مثل لَا يهان من أكْرمه الله وَمن فِي مَوضِع رفع لِأَنَّهُ لم يسم فَاعله

{أَن نقُول لَهُ كن فَيكون}
قَرَأَ ابْن عَامر وَالْكسَائِيّ {أَن نقُول لَهُ كن فَيكون} بِالنّصب وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text