كتاب حجة القراءات

تَعَالَى {وسقاهم رَبهم} فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع فَإِنَّهُ يُرِيد أَنا جعلنَا فِي كثرته وإدامته كالسقيا كَقَوْلِك أسقيته نَهرا قَالَ الله تَعَالَى {وأسقيناكم مَاء فراتا} أَي جَعَلْنَاهُ سقيا لكم وَأما من فتح النُّون فَإِنَّهُ لما كَانَ للشفة فتح النُّون
وَقَالَ آخَرُونَ سقى وأسقى لُغَتَانِ قَالَ الشَّاعِر ... سقى قومِي بني مجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هِلَال ...

{اتخذي من الْجبَال بُيُوتًا وَمن الشّجر وَمِمَّا يعرشون}
قَرَأَ ابْن عَامر وَأَبُو بكر {يعرشون} بِضَم الرَّاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ وهما لُغَتَانِ يُقَال عرش يعرش ويعرش
{أفبنعمة الله يجحدون}
قَرَأَ أَبُو بكر / أفبنعمة الله تجحدون / بِالتَّاءِ أَي قل لَهُم يَا مُحَمَّد أفبنعمة الله أَي بِهَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرهَا تجحدون وحجته قَوْله أول الْآيَة {وَالله فضل بَعْضكُم على بعض}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يجحدون} بِالْيَاءِ الله وبخهم على جحودهم وَيُقَوِّي الْيَاء قَوْله تَعَالَى بعْدهَا {وبنعمة الله هم يكفرون}

{ألم يرَوا إِلَى الطير مسخرات فِي جو السَّمَاء}

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text