كتاب حجة القراءات

قَالَ أَبُو عبيد ضيق تَخْفيف ضيق يُقَال أَمر ضيق وضيق وَالْأَصْل ضييق فيعل ثمَّ حذفوا الْيَاء فَصَارَ ضيق على وزن فيل مثل هَين وهين قَالَ الْأَخْفَش الضّيق والضيق لُغَتَانِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو الضّيق بِالْفَتْح الْغم والضيق بِالْكَسْرِ الشدَّة قوم الضّيق بِالْفَتْح مصدر والضيق اسْم ووزنه على هَذَا القَوْل فعل لم يحذف مِنْهُ شَيْء
17 - سُورَة سُبْحَانَ
{وآتينا مُوسَى الْكتاب وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل أَلا تَتَّخِذُوا من دوني وَكيلا}
قَرَأَ أَبُو عَمْرو / أَلا يتخذوا / بِالْيَاءِ وحجته أَن الْفِعْل قرب من الْخَبَر عَن بني إِسْرَائِيل فَجعل الْفِعْل مُسْندًا إِلَيْهِم إِذْ قَالَ {وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل} الْمَعْنى جَعَلْنَاهُ هدى لبني إِسْرَائِيل لِئَلَّا يتخذوا من دوني وَكيلا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {أَلا تَتَّخِذُوا} بِالتَّاءِ على الْخطاب وحجتهم فِي الِانْصِرَاف إِلَى الْخطاب بعد الْغَيْبَة قَوْله {الْحَمد لله رب الْعَالمين} ثمَّ قَالَ {إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين} فَالضَّمِير فِي {تَتَّخِذُوا} وَإِن كَانَ على لفظ الْخطاب فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْغَيْب فِي الْمَعْنى وَيجوز أَن تكون أَن بِمَعْنى أَي الَّتِي هِيَ للتفسير على هَذَا التَّأْوِيل لِأَنَّهُ انْصَرف الْكَلَام من الْغَيْبَة إِلَى الْخطاب وَيجوز أَن تكون زائده وتضمر القَوْل

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text