كتاب حجة القراءات

الْمَعْنى وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل وَقُلْنَا لَهُم لَا تَتَّخِذُوا من دوني وَكيلا وَيجوز أَن تكون الناصبة للْفِعْل فَيكون الْمَعْنى وجعلناه هدى كَرَاهَة أَن تَتَّخِذُوا من دوني وَكيلا أَو بِأَن لَا تَتَّخِذُوا

{فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة ليسوؤوا وُجُوهكُم وليدخلوا الْمَسْجِد كَمَا دَخَلُوهُ أول مرّة وليتبروا مَا علوا تتبيرا}
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَحَفْص {ليسوؤوا وُجُوهكُم} بِالْيَاءِ على الْجمع وحجتهم ذكرهَا اليزيدي فَقَالَ وَالْألف تدل على أَنَّهَا جمع وَلَو كَانَت ليسوء على وَاحِد أَو لتسوء لم يكن فِيهَا ألف وَحجَّة أُخْرَى وَهِي أَن مَا قبله وَمَا بعده جَاءَ بِلَفْظ الْجمع فَالَّذِي قبله {بعثنَا عَلَيْكُم عبادا} وَالَّذِي بعده {وليدخلوا الْمَسْجِد} {وليتبروا} قَوْله {ليسوؤوا} إِخْبَار عَن قَوْله {بعثنَا عَلَيْكُم عبادا} وَجَوَاب إِذا مَحْذُوف الْمَعْنى فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة بعثنَا عَلَيْكُم عبادا لنا ليسوؤوا وُجُوهكُم أَي ليسوء الْعباد وُجُوهكُم
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ / ليسوء / بِالْيَاءِ وَفتح الْهمزَة فَاعل / ليسوء / يجوز أَن يكون أحد شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَن يكون اسْم الله تَعَالَى أَي ليسوء الله وُجُوهكُم وَالْآخر أَن يكون الْعَذَاب أَي ليسوء الْعَذَاب وُجُوهكُم وَيجوز أَن يكون الْوَعْد وَجَوَاب إِذا مَحْذُوف الْمَعْنى فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة جَاءَ ليسوء وُجُوهكُم وَمن وَجه تَأْوِيله إِلَى ليسوء الله كَانَ أَيْضا فِي الْكَلَام مَحْذُوف غير أَنه سوى

الصفحة 397

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text