كتاب حجة القراءات

{وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا فَلَا يسرف فِي الْقَتْل إِنَّه كَانَ منصورا}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / فَلَا تسرف فِي الْقَتْل / بِالتَّاءِ على الْخطاب للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمرَاد بِهِ هُوَ وَالْأَئِمَّة من بعده يَقُول لَا تقتل بالمقتول ظلما غير قَاتله وحجتهما أَنَّهَا فِي حرف عبد الله / فَلَا تسرفوا فِي الْقَتْل / فَدلَّ هَذَا على أَن ذَلِك وَجه النَّهْي للمواجهة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فَلَا يسرف} بِالْيَاءِ وحجتهم أَن هَذَا الْكَلَام أَتَى عقيب خبر عَن غَائِب وَهُوَ قَوْله {وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا} فَكَأَنَّهُ قَالَ فَلَا يسرف الْوَلِيّ فِي الْقَتْل وفاعل {يسرف} يجوز أَن يكون أحد شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَن يكون الْقَاتِل الأول كَذَا قَالَ مُجَاهِد وَيكون التَّقْدِير فَلَا يسرف الْقَاتِل فِي الْقَتْل فَيكون بقتْله مُسْرِفًا وَالْآخر أَن يكون فِي {يسرف} ضمير الْوَلِيّ أَي فَلَا يسرف الْوَلِيّ فِي الْقَتْل والإسراف فِي الْقَتْل قد اخْتلف فِيهِ قَالَ أَكثر النَّاس الْإِسْرَاف أَن يقتل غير قَاتل صَاحبه وَقيل الْإِسْرَاف أَن يقتل هُوَ الْقَاتِل دون السُّلْطَان وَقيل أَن يقتل جمَاعَة بِوَاحِد

{وأوفوا الْكَيْل إِذا كلتم وزنوا بالقسطاس الْمُسْتَقيم ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص {وزنوا بالقسطاس} بِكَسْر الْقَاف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ وهما لُغَتَانِ مثل القرطاس والقرطاس

{كل ذَلِك كَانَ سيئه عِنْد رَبك مَكْرُوها}

الصفحة 402

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text