كتاب حجة القراءات

قَرَأَ ابْن عَامر / وَلَا تشرك فِي حكمه أحدا / بِالتَّاءِ والجزم على النَّهْي أَي لَا تنسبن أحدا إِلَى علم الْغَيْب فالخطاب لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَالْمرَاد غَيره وَيُقَوِّي التَّاء مَا بعده وَهُوَ قَوْله {واتل مَا أُوحِي} قَالَ الْفراء وَهُوَ وَجه غير مَدْفُوع كَمَا قَالَ {وَلَا تدع مَعَ الله إِلَهًا آخر}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وَلَا يُشْرك} بِالْيَاءِ وَضم الْكَاف على الْخَبَر الْمَعْنى وَلَا يُشْرك الله فِي حكمه أحدا
قَالَ الزّجاج قد جرى ذكر علمه وَقدرته فَأعْلم جلّ وَعز أَنه لَا يُشْرك فِي حكمه مِمَّا يخبر بِهِ من الْغَيْب أحدا كَمَا قَالَ جلّ وَعز {عَالم الْغَيْب فَلَا يظْهر على غيبه أحدا} وَكَانَ السّديّ يَقُول {وَلَا يُشْرك فِي حكمه أحدا} أَي لَا يشاور فِي أمره وقضائه أحدا

{يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي}
قَرَأَ ابْن عَامر / بالغدوة والعشي / بِضَم الْغَيْن وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْح وحجتهم أَن غَدَاة نكرَة تعرف بِالْألف وَاللَّام وغدوة معرفَة فَلَا يجوز دُخُول تَعْرِيف على تَعْرِيف كَمَا لَا يُقَال مَرَرْت بالزيد
وَحجَّة ابْن عَامر هِيَ أَن الْعَرَب تدخل الْألف وَاللَّام على الْمعرفَة

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text