كتاب حجة القراءات

{وَجَعَلنَا لمهلكهم موعدا}
قَرَأَ أَبُو بكر عَن عَاصِم {وَجَعَلنَا لمهلكهم موعدا} بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام أَي جعلنَا لهلاكهم موعدا جعله مصدرا ل هلك يهْلك مهْلكا وكل مَا كَانَ على فعل يفعل فاسم الْمَكَان مِنْهُ على مفعل والمصدر على مفعل بِفَتْح الْعين
وَقَرَأَ حَفْص {لمهلكهم} بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام أَي لوقت هلاكهم
قَالَ الزّجاج مهلك اسْم للزمان على هلك يهْلك وَهَذَا زمن مهلكه مثل جلس يجلس فَإِذا أردْت الْمصدر قلت مهلك بِفَتْح اللَّام كَقَوْلِك مجْلِس فَإِذا أردْت الْمَكَان قلت مجْلِس بِكَسْر اللَّام حكى سِيبَوَيْهٍ عَن الْعَرَب أَنهم يَقُولُونَ أَتَت النَّاقة على مضربها أَي على وَقت ضرابها
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لمهلكهم} بِضَم الْمِيم وَفتح اللَّام أَي جعلنَا لإهلاكنا إيَّاهُم موعدا
قَالَ أهل الْبَصْرَة تَأْوِيل المهلك على ضَرْبَيْنِ على الْمصدر وعَلى الْوَقْت فَمَعْنَى الْمصدر لإهلاكهم وَمعنى الْوَقْت لوقت إهلاكهم قَالُوا وَهُوَ الِاخْتِيَار لِأَن الْمصدر من أفعل فِي الْمَكَان

الصفحة 421

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text