كتاب حجة القراءات

قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {لَا يكادون يفقهُونَ} بِضَم الْيَاء أَي لَا يفقهُونَ غَيرهم إِذا كلموهم تَقول أفقهني مَا تَقول أَي أفهمني
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لَا يكادون يفقهُونَ} بِالْفَتْح أَي لَا يفهمون مَا يُقَال لَهُم كَمَا تَقول كَلمته وَلم يفقه أَي لم يفهم
وَاعْلَم أَن فقهت فعل يتَعَدَّى إِلَى مفعول تَقول فقهت السّنة فَإِذا نقلته بِالْهَمْزَةِ تعدى إِلَى مفعولين فَالْمَعْنى فِيمَن ضم لَا يكادون يفقهُونَ أحدا قولا فَحذف أحد المفعولين كَمَا حذف من قَوْله {لينذر بَأْسا شَدِيدا}

{قَالُوا يَا ذَا القرنين إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج مفسدون فِي الأَرْض فَهَل نجْعَل لَك خرجا على أَن تجْعَل بَيْننَا وَبينهمْ سدا}
قَرَأَ عَاصِم {إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج} بِالْهَمْز وَفِي الْأَنْبِيَاء مثله جعله من أجه الْحر وَمن قَوْله {ملح أجاج} وأجة الْحر شدته وتوقده وَمن هَذَا قَوْلهم أججت النَّار وَيكون التَّقْدِير فِي يَأْجُوج

الصفحة 432

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text