كتاب حجة القراءات

الْبَصْرِيّ من تحتهَا عِيسَى فَكَأَنَّهُ جعل الْفَاعِل مستترا فِي {فناداها} الْمَعْنى فناداها عِيسَى من تحتهَا وَهُوَ أَجود الْوَجْهَيْنِ وَذَلِكَ أَنه جرى ذكره فِي قَوْله {فَحَملته} فَلَمَّا أَتَى الْفِعْل بعد ذكره دلّ على أَنه فعل الْمَذْكُور وَأَنه مستتر فِي فعله فالكسر أَعم وَذَلِكَ أَن من كسر يحْتَمل الْمَعْنى أَن يكون الْملك وَيحْتَمل أَن يكون عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام

{وهزي إِلَيْك بجذع النَّخْلَة تساقط عَلَيْك رطبا جنيا}
قَرَأَ حَفْص {تساقط} بِضَم التَّاء وَكسر الْقَاف جعله فَاعل سَاقِط يساقط مساقطة وعنى بِهِ النَّخْلَة وَقَالَ {تساقط} لِأَن ذَلِك لَا يكون دفْعَة وَاحِدَة وَمثله فِي الْكَلَام أَنا أساقط إِلَيْك المَال أَولا فأولا
قَرَأَ حَمْزَة {تساقط} بِفَتْح التَّاء وَالتَّخْفِيف أَرَادَ تتساقط ثمَّ حذف التَّاء لِاجْتِمَاع التَّاءَيْنِ

الصفحة 442

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text