كتاب حجة القراءات

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي يَا مُوسَى إِنِّي أَنا رَبك فاخلع نعليك إِنَّك بالواد الْمُقَدّس طوى وَأَنا اخْتَرْتُك} 11 13
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {نُودي يَا مُوسَى إِنِّي أَنا رَبك} بِفَتْح الْألف الْمَعْنى نُودي بِأَنِّي أَنا رَبك وَمَوْضِع {إِنِّي} نصب
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {إِنِّي} بِكَسْر الْألف أوقعوا النداء على مُوسَى فَسلمت {إِنِّي} من وُقُوع النداء عَلَيْهَا فاستأنفوا بهَا الْكَلَام وكسروا كَذَا ذكر الْفراء وَقَالَ الْمبرد الْكسر أقرب لِأَنَّهَا حِكَايَة كَلَام الله بعد النداء فالتقدير وَالله أعلم فناديناه بِأَن قُلْنَا يَا مُوسَى إِنِّي أَنا رَبك
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {طوى} بِغَيْر تَنْوِين وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّنْوِينِ
قَالَ الزّجاج فَمن لم ينون ترك صرفه من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون معدولا عَن طاو فَيصير مثل عمر المعدول عَن عَامر فَلَا يصرف كَمَا لَا ينْصَرف عمر وَالْوَجْه الآخر أَن يكون اسْما للبقعة كَمَا قَالَ جلّ وَعز {فِي الْبقْعَة الْمُبَارَكَة من الشَّجَرَة} وَمن ينونه فَهُوَ اسْم الْوَادي وَهُوَ مُذَكّر سمي بمذكر على فعل مثل حطم
قَرَأَ حَمْزَة / وَأَنا اخترناك / على معنى نُودي أَنا اخترناك من خطاب الْمُلُوك والعظماء وَمن حجَّته قَوْله قبله {مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى} وَالْأَصْل أننا كَمَا قَالَ {إِنَّنِي مَعَكُمَا} وَلَكِن النُّون حذفت لِكَثْرَة النونات والمحذوف النُّون الثَّانِيَة فِي أَن

الصفحة 451

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text