كتاب حجة القراءات

فَهُوَ على المجازاة الَّتِي هِيَ جَوَاب الْأَمر كَأَنَّهُ قَالَ اضْرِب فَإنَّك إِن تضرب لَا تخف كَقَوْلِه {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} وَقَوله {وَلَا تخشى} رفع على الِاسْتِئْنَاف كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ {يولوكم الأدبار ثمَّ لَا ينْصرُونَ} فاستأنف
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لَا تخَاف دركا} بِالرَّفْع على الْخَبَر الْمَعْنى لست تخَاف دركا قَالَ الْمبرد وَمن قَرَأَ {لَا تخَاف دركا وَلَا تخشى} فعلى ضَرْبَيْنِ كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَي اضْرِب لَهُم طَرِيقا غير خَائِف وَلَا خاش فيكونان فِي مَوضِع الْحَال كَقَوْلِك انْطلق تَتَكَلَّم يَا فَتى أَي متكلما فَامْضِ لَا تخَاف يَا فَتى أَي غير خَائِف وَالضَّرْب الثَّانِي أَن يكون على الْقطع مِمَّا قبله فَيكون تَقْدِيره وَاضْرِبْ لَهُم

الصفحة 459

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text