كتاب حجة القراءات

قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَأَبُو بكر وَالْكسَائِيّ {وَلَكنَّا حملنَا} بِالتَّخْفِيفِ وَذَلِكَ أَن الْقَوْم حملُوا مَا كَانَ مَعَهم من حلي آل فِرْعَوْن وحجتهم قَوْله {فقذفناها} وَكَذَلِكَ {حملنَا} فَيكون الْفِعْل مُسْندًا إِلَيْهِم كَمَا أَن قذفنا مُسْند إِلَيْهِم
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر وَحَفْص {حملنَا} على مَا لم يسم فَاعله أَي أمرنَا بحملها وحملنا السامري تَقول حَملَنِي فلَان كَذَا أَي كلفك حمله فَلَمَّا لم يسم السامري رفعت الْمَفْعُول وضممت أَولا الْفِعْل

{قَالَ يَا ابْن أم} {قَالَ بصرت بِمَا لم يبصروا بِهِ} 94 و 96
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / بِمَا لم تبصروا بِهِ / بِالتَّاءِ أَي بصرت بِمَا لم تبصر بِهِ أَنْت يَا مُوسَى وَلَا قَوْمك فأخرجا الْكَلَام على مَا جرى بِهِ الْخطاب قبل ذَلِك وَهُوَ قَوْله {قَالَ فَمَا خَطبك يَا سامري}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {بِمَا لم يبصروا بِهِ} بِالْيَاءِ أَي علمت مَا لم يعلم بَنو إِسْرَائِيل وحجتهم فِي ذَلِك أَن الْخَبَر إِنَّمَا جرى من السامري لمُوسَى مَا كَانَ فِي غيبته من الْحَدث عَمَّا فعله ببني إِسْرَائِيل فخاطب مُوسَى بِخَبَر عَن غيب فعله قَالَ {يَا ابْن أم} وَقد ذكرت فِي سُورَة الْأَعْرَاف

{وَإِن لَك موعدا لن تخلفه}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / إِن لَك موعدا لن تخلفه / بِكَسْر اللَّام أَي أَنْت يَا سامري قَالَ اليزيدي قَوْله {لن تخلفه}

الصفحة 462

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text