كتاب حجة القراءات

شَيْء وَهُوَ يدْفع عَن النَّاس فالفعل وَحده لَهُ لَا لغيره
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {إِن الله يدافع} بِالْألف وحجتهم أَن يدافع عَن مَرَّات مُتَوَالِيَات لِأَن قَول الْقَائِل دافعت عَن زيد يجوز أَن يُرَاد بِهِ دفعت عَنهُ مرّة بعد مرّة وَلَيْسَ ينحى بِهِ نَحْو قَاتَلت زيدا بل ينحى بِهِ نَحْو قَوْله {قَاتلهم الله} وَالْفِعْل لَهُ لَا لغيره وَنَحْو هَذَا طارقت النَّعْل وسافرت

{أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا وَإِن الله على نَصرهم لقدير}
قَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم {أذن للَّذين يُقَاتلُون} بِضَم الْألف أَي اذن الله للَّذين يُقَاتلُون ثمَّ رد إِلَى مَا لم يسم فَاعله
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {آذن} بِفَتْح الْألف وحجتهم أَنه قرب من قَوْله قبلهَا {إِن الله لَا يحب كل خوان كفور} فأسندوا الْفِعْل إِلَى الله لتقدم اسْمه وَأَن الْفِعْل قرب مِنْهُ وَأُخْرَى وَهِي أَن الْكَلَام عَقِيبه جرى بِتَسْمِيَة الله وَهُوَ قَوْله {وَإِن الله على نَصرهم لقدير} فَكَانَ الأولى أَن يكون مَا بَينهمَا فِي سِيَاق الْكَلَام بلفظهما ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {أذن للَّذين يُقَاتلُون} قَالَ نَاس مُؤمنُونَ خَرجُوا مُهَاجِرين من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَكَانُوا يمْنَعُونَ فأدركهم الْكفَّار فَأذن للْمُؤْمِنين بِقِتَال الْكفَّار فقاتلوهم قَالَ مُجَاهِد هُوَ أول قتال أذن بِهِ للْمُؤْمِنين
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَحَفْص بِفَتْح التَّاء على مَا لم يسم فَاعله أَي

الصفحة 478

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text