كتاب حجة القراءات

44 - {وَمَا تَأَخّر} قَوْله {وكأين من قَرْيَة أمليت لَهَا} 48 فَكَانَ الأولى مَا يكون بَينهمَا فِي لَفْظهمَا ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {أهلكناها} بالنُّون وحجتهم إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله {وَكم أهلكنا من قَرْيَة} {وَكم من قَرْيَة أهلكناها} {ألم نهلك الْأَوَّلين} وَلم يَأْتِ شَيْء من ذكر الإهلاك بِلَفْظ الْوَاحِد بل كُله أَتَى بِلَفْظ الْجمع فَكَانَ إِلْحَاق هَذَا الْحَرْف بنظائره أولى

{وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ}
قَرَأَ ابْن كثير وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ / مِمَّا يعدون / بِالْيَاءِ وحجتهم أَن قبله {ويستعجلونك بِالْعَذَابِ} فَكَذَلِك {يعدون} إِخْبَار عَنْهُم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {تَعدونَ} بِالتَّاءِ وحجتهم أَن التَّاء أَعم لِأَنَّهُ عَنى النَّاس كلهم فَكَأَنَّهُ قَالَ كألف سنة مِمَّا تَعدونَ أَنْتُم وهم وَيُقَوِّي التَّاء قَوْله تَعَالَى {وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة} مِمَّا تعده أَنْت يَا مُحَمَّد وَمن استعجلك بعذابي

{وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم} 51
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / وَالَّذين سعوا فِي آيتنا معجزين / بِغَيْر ألف أَي ينسبون من تبع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ إِلَى الْعَجز وَهَذَا كَقَوْلِهِم جهلته نسبته إِلَى الْجَهْل وفسقته نسبته إِلَى الْفسق

الصفحة 480

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text