كتاب حجة القراءات

{وَعَهْدهمْ رَاعُونَ} وَلم يقل وعهودهم وَقَالَ بعض النَّحْوِيين وَجه الْإِفْرَاد أَنه مصدر وَاسم جنس فَيَقَع على الْكَثْرَة وَإِن كَانَ مُفردا فِي اللَّفْظ وَمن هَذَا قَوْله {كَذَلِك زينا لكل أمة عَمَلهم} فأفرد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لِأَمَانَاتِهِمْ} وحجتهم إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله {إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا} فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ أولى
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وَالَّذين هم على صلَاتهم يُحَافِظُونَ} على التَّوْحِيد وحجتهما إِجْمَاع الْجَمِيع على التَّوْحِيد فِي سُورَة الْأَنْعَام وَسَأَلَ سَائل عِنْد قَوْله {الَّذين هم على صلَاتهم دائمون} فَردا مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {على صلواتهم} على الْجمع وحجتهم أَن هَذِه مَكْتُوبَة بالمصحف بواو وَكَذَلِكَ فِي بَرَاءَة وَهود فَكَانَ هَذَا دَلِيلا على الْجمع وَكَتَبُوا مَا عدا هَذِه الثَّلَاث {الصَّلَاة} بِأَلف من غير وَاو وَلم يكتبوا الْألف بعد الْوَاو اختصارا وإيجازا وَقد رُوِيَ فِي التَّفْسِير أَنه عَنى الصَّلَوَات الْخمس فجعلوها جمعا لذَلِك

الصفحة 483

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text