كتاب حجة القراءات

قَالَ وترنا رسلنَا فَجعل تترا صادرا عَن غير لفظ الْفِعْل
وَحجَّة من لم ينون أَن الْألف الَّتِي بعد الرَّاء ألف تَأْنِيث فَتَقول تترى على وزن فعلى مثل شكوى وَهَذَا هُوَ الأقيس أَلا تصرف لِأَن المصادر تلْحق أواخرها ألف التَّأْنِيث كالدعوى والشورى والذكرى وَنَحْوهَا

{وآويناهما إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين}
قَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر {إِلَى ربوة} بِالْفَتْح وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع وهما لُغَتَانِ

{وَإِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة}
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {وَإِن هَذِه أمتكُم} بِفَتْح الْألف وَقَرَأَ أهل الْكُوفَة {وَإِن} بِكَسْر الْألف
وَقَرَأَ ابْن عَامر {وَإِن} بالخفيف وَهِي مُخَفّفَة من {إِن} فَمن فتح كَانَ الْمَعْنى فِي قَول الْخَلِيل إِنَّه يحمل على الْجَار التَّقْدِير لِأَن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة وَأَنا ربكُم فاتقوني لهَذَا وَمثل ذَلِك عِنْده قَوْله {وَأَن الْمَسَاجِد لله فَلَا تدعوا مَعَ الله} أَي لِأَن الْمَسَاجِد لَهُ فَلَا تدعوا مَعَ الله أحدا وَكَذَلِكَ قَوْله {لِإِيلَافِ قُرَيْش} كَأَنَّهُ قَالَ فليعبدوا رب هَذَا الْبَيْت لِإِيلَافِ قُرَيْش
وَقَالَ قوم إِنَّهَا مَرْدُودَة على مَا وَتَقْدِير الْكَلَام أَي إِنِّي بِمَا

الصفحة 488

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text