كتاب حجة القراءات

و / أيه الثَّقَلَان / وَهَذِه لُغَة وحجته أَن الْمَصَاحِف جَاءَت فِي هَذِه الثَّلَاثَة بِغَيْر ألف قَالَ ثَعْلَب كَأَن من يرفع الْهَاء يَجْعَل الْهَاء مَعَ أَي اسْما وَاحِدًا على أَنه اسْم مُفْرد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {أَيهَا} بِفَتْح الْهَاء فِيهِنَّ وابو عَمْرو وَالْكسَائِيّ يقفان عَلَيْهَا بِالْألف لِأَنَّهَا إِنَّمَا سَقَطت لسكونها وَسُكُون لَام الْمعرفَة فَإِذا وقف عَلَيْهَا زَالَ التقاء الساكنين فظهرت الْألف فَلَا وَجه لخدفها فِي الْوَقْف

{وَلَقَد أنزلنَا إِلَيْكُم آيَات مبينات} 34
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر {آيَات مبينات} بِفَتْح الْيَاء أَي لَا لبس فِيهَا وحجتهم قَوْله {قد بَينا لكم الْآيَات} وَالْفِعْل مُسْند إِلَى الله فَهِيَ الْآن مبينات بِدلَالَة مَا فِي التَّنْزِيل على صِحَة وَجه إخراجهن مفعولات
وَقَرَأَ أهل الشَّام والكوفة غير أبي بكر مبينات بِالْكَسْرِ الْمَعْنى بَين لكم الْحَلَال من الْحَرَام فهن الفاعلات وحجتهم قَوْله {يحذر المُنَافِقُونَ أَن تنزل عَلَيْهِم سُورَة تنبئهم بِمَا فِي قُلُوبهم} فأسند التَّبْيِين إِلَى السُّورَة فَكَذَلِك قَوْله {آيَات مبينات} فأسندوا التَّبْيِين إِلَى الْآيَات

{الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض} {الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَب دري يُوقد من شَجَرَة مباركة} 35

الصفحة 498

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text