كتاب حجة القراءات

قَالَ الْكسَائي / كَوْكَب دريء / أَي مضيء تَقول دَرأ النَّجْم يدْرَأ درءا إِذا أَضَاء وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُم أَبُو عَمْرو أَخَذُوهُ من درأت النُّجُوم إِذا اندفعت أَي اندفعت الشَّيَاطِين بهَا
وَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / توقد / بِالتَّاءِ وَفتح الْوَاو وَالدَّال فعل مَاض وفاعل توقد الْمِصْبَاح وَيكون الْمَعْنى الْمِصْبَاح فِي زجاجة توقد الْمِصْبَاح وَيجوز أَن يكون التوقد للكوكب لِأَن الْكَوْكَب يُوصف كثيرا بالتوقد لما يعرض فِيهَا من الحركات الَّتِي تشبه توقد النيرَان
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَحَفْص {يُوقد} مَضْمُومَة الْيَاء وَالدَّال وَمن قَرَأَ هَذَا كمن قَرَأَ / توقد / فِي أَنه جعل فَاعل يُوقد الْمِصْبَاح أَو الْكَوْكَب
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وابو بكر / توقد / بِالتَّاءِ جعلُوا الإيقاد للزجاجة لِأَنَّهُ جَاءَ فِي سِيَاق وصفهَا وَقرب مِنْهَا فَجعلُوا الْخَبَر عَنْهَا لقربها مِنْهُ وَبعده من الْمِصْبَاح فَإِن قيل كَيفَ وصفت الزجاجة بِأَنَّهَا توقد وَإِنَّمَا يكون الاتقاد للنار قيل لما كَانَ الاتقاد فِيهَا جَازَ أَن يُوصف بِهِ لارْتِفَاع اللّبْس عَن وهم السامعين وعلمهم بالمراد

الصفحة 500

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text