كتاب حجة القراءات

عَائِدَة على البروج وَيكون تَقْدِير الْكَلَام جعل فِي البروج سرجا وقمرا منيرا وَإِذا وجهت الْقِرَاءَة على هَذَا الْوَجْه أخذت الْمَعْنيين الْجمع والتوحيد لِأَن البروج منَازِل الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم فَهِيَ كلهَا فِي البروج وَالشَّمْس دَاخِلَة مَعهَا

{وَهُوَ الَّذِي جعل اللَّيْل وَالنَّهَار خلفة لمن أَرَادَ أَن يذكر أَو أَرَادَ شكُورًا}
قَرَأَ حَمْزَة {لمن أَرَادَ أَن يذكر} بِإِسْكَان الذَّال وَضم الْكَاف أَي لمن أَرَادَ الذّكر قَالَ الْفراء يذكر ويتذكر بِمَعْنى وَاحِد يُقَال ذكرت حَاجَتك وتذكرتها وَفِي التَّنْزِيل {إِنَّه تذكرة فَمن شَاءَ ذكره}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يذكر} بِالتَّشْدِيدِ أَي يتعظ ويتفكر وَيعْتَبر فِي اخْتِلَافهمَا وَالْأَصْل يتَذَكَّر ثمَّ أدغموا التَّاء فِي الذَّال وحجتهم قَوْله {إِنَّمَا يتَذَكَّر أولُوا الْأَلْبَاب}

{وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا}
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر {وَلم يقترُوا} بِضَم الْيَاء وَكسر التَّاء من أقتر يقتر مثل أكْرم يكرم وحجتهما قَوْله {وعَلى المقتر قدره}
وَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {يقترُوا} بِفَتْح الْيَاء وَكسر التَّاء

الصفحة 513

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text