كتاب حجة القراءات

قَرَأَ أَبُو بكر {قدرناها} بِالتَّخْفِيفِ كَقَوْلِه {فقدرنا فَنعم القادرون} وَلَو كَانَ قَدرنَا لقَالَ فَنعم المقدرون وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {قَدرنَا} بِالتَّشْدِيدِ وَالْعرب تَقول قدرت وقدرت لُغَتَانِ

{آللَّهُ خير أما يشركُونَ} 59
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَعَاصِم {آللَّهُ خير أما يشركُونَ} بِالْيَاءِ جعلا الْكَلَام خَبرا عَن أهل الشّرك وهم غيب فَجرى الْكَلَام على لفظ الْخَبَر عَنْهُم لغيبتهم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وحجتهم أَن الْكَلَام أَتَى عقيب المخاطبة فأجروا الْكَلَام على لفظ مَا تقدمه وَذَلِكَ قَوْله {قل الْحَمد لله وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى} ثمَّ قَالَ آللَّهُ خير أم مَا تشركون إِذْ كَانَ أمره أَن يَقُول لَهُم مُخَاطبا لَهُم

{أإله مَعَ الله} 60 64
قَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو / آيله مَعَ الله / بِهَمْزَة وَاحِدَة مُطَوَّلَة وأصل الْكَلِمَة إِلَه ثمَّ دخلت هممة الِاسْتِفْهَام فَصَارَ أإله فاستثقل الْجمع بَين الهمزتين أَدخل بَينهمَا ألف ليبعد هَذِه من هَذِه ثمَّ لين الثَّانِيَة
وَقَرَأَ ورش وَابْن كثير / أيله / بِهَمْزَة وَاحِدَة من غير مد وَهُوَ أَن تحقق الأولى وتخفف الثَّانِيَة وَلم تدخل بَينهمَا ألفا

الصفحة 533

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text