كتاب حجة القراءات

{أَو لم نمكن لَهُم حرما آمنا يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَات كل شَيْء} 57
قَرَأَ نَافِع / تجبى إِلَيْهِ / بِالتَّاءِ لتأنيث الثمرات وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِأَن تَأْنِيث الثمرات غير حَقِيقِيّ فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ بِمَنْزِلَة الْوَعْظ وَالْمَوْعِظَة إِذا ذكرت جَازَ وَكَذَلِكَ إِذا أنثت

{وَمَا أُوتِيتُمْ من شَيْء فمتاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا} {أَفلا تعقلون}
قَرَأَ أَبُو عَمْرو {أَفلا يعْقلُونَ} بِالْيَاءِ على أَنه قل لَهُم يَا مُحَمَّد وَمَا أُوتِيتُمْ من شَيْء ثمَّ قَالَ {أَفلا يعْقلُونَ}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {أَفلا تعقلون} بِالتَّاءِ لقَوْله {وَمَا أُوتِيتُمْ من شَيْء} ثمَّ قَالَ {أَفلا تعقلون} فأجروا على مَا تقدمه من الْخطاب

{ثمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين}
قَرَأَ الْحلْوانِي وَإِسْمَاعِيل عَن نَافِع وَالْكسَائِيّ {ثمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة} بتَخْفِيف الْهَاء وَقَرَأَ ابو عَمْرو بِضَم الْهَاء وَكَذَلِكَ الْبَاقُونَ وَحجَّة أبي عَمْرو فِي ضم الْهَاء أَن {ثمَّ} تنفصل من الْكِتَابَة وَيحسن الْوَقْف عَلَيْهَا وَكَأن هُوَ مُبتَدأَة فِي الْمَعْنى وَإِذا كَانَت مُبتَدأَة لم يجز فِيهَا غير الضَّم وَحجَّة من سكن الْهَاء أَنَّهَا إِذا اتَّصَلت بفاء أَو وَاو كَانَت فِي قَوْلهم أَجْمَعِينَ سَاكِنة و {ثمَّ} أُخْت الْفَاء وَالْوَاو فجرت مجراهما فِي حكم مَا بعْدهَا

الصفحة 548

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text