كتاب حجة القراءات

الله تَعَالَى {وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان} أَي اتَّخَذُوهَا قَالَ الْفراء بوأته منزلا وأنويته منزلا سَوَاء {ليكفروا بِمَا آتَيْنَاهُم وليتمتعوا فَسَوف يعلمُونَ} 66
قَرَأَ ابْن كثير وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وقالون {وليتمتعوا} بِإِسْكَان اللَّام جعلوها لَام الْأَمر فِي معنى الْوَعيد والتهدد لِأَن الله لَا يَأْمُرهُم بالإصرار على الْمعاصِي وَالْكفْر وَهُوَ كَقَوْلِه {اعْمَلُوا مَا شِئْتُم} على الْوَعيد
وَقَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَابْن عَامر {وليتمتعوا} بِكَسْر اللَّام جعلوها لَام كي الْمَعْنى لكَي يكفروا ولكي يتمتعوا وَسُئِلَ أَبُو عَمْرو عَن هَذِه اللَّام فَقَالَ اقْرَأ مَا قبلهَا {ليكفروا بِمَا آتَيْنَاهُم} {وليتمتعوا} مثلهَا وَقَالَ قوم هِيَ لَام الْأَمر بِمَعْنى الْوَعيد كَالْأولِ لَكِن الْعَرَب لَهَا فِي الْأَمر لُغَتَانِ الْكسر على أصل الِابْتِدَاء والإسكان للتَّخْفِيف

الصفحة 555

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text