كتاب حجة القراءات

30 - سُورَة الرّوم
{ثمَّ كَانَ عَاقِبَة الَّذين أساؤوا السوأى أَن كذبُوا بآيَات الله وَكَانُوا بهَا يستهزؤون}
قَرَأَ أهل الشَّام والكوفة {ثمَّ كَانَ عَاقِبَة الَّذين} بِالنّصب جعلوها خبر {كَانَ} وَاسم كَانَ السوأى أَي النَّار وَأَن كذبُوا فِي مَوضِع نصب وَالتَّقْدِير ثمَّ كَانَ عاقبتهم النَّار لِأَن كذبُوا بآيَات الله
وَقَرَأَ أهل الْحجاز وَالْبَصْرَة عَاقِبَة بِالرَّفْع جعلوها اسْم كَانَ وَالْخَبَر السوأى وَالْخَبَر وَالِاسْم هَا هُنَا معرفتان وَإِذا اجْتمع اسمان نظرت فَإِن كَانَ أَحدهمَا معرفَة وَالْآخر نكرَة جعلت النكرَة الْخَبَر والمعرفة الِاسْم وَإِن كَانَا معرفتين كنت بِالْخِيَارِ أَيهمَا شِئْت جعلته خَبرا وَأيهمَا شِئْت جعلته اسْما

{الله يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون}
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر {ثمَّ إِلَيْهِ يرجعُونَ} بِالْيَاءِ وحجتهما أَن الْمُتَقَدّم ذكره غيبَة / يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ ثمَّ إِلَيْهِ يرجعُونَ / فَقرب من ذكر {الْخلق} فَجعلَا الْكَلَام خَبرا عَنْهُم إِذْ كَانَ مُتَّصِلا بذكرهم والخلق هم المخلوقون فِي الْمَعْنى وَجَاء فِي قَوْله {ثمَّ يُعِيدهُ} على لفظ

الصفحة 556

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text