كتاب حجة القراءات

فِي ظَنّه ذَلِك صَادِقا يَعْنِي أَنه كَانَ مصيبا وَقَالَ الزّجاج صدقه فِي ظَنّه أَنه ظن بهم أَنه إِذا أعواهم اتَّبعُوهُ فَوَجَدَهُمْ كَذَلِك

{وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لمن أذن لَهُ حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق} 23
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {لمن أذن} بِالرَّفْع على مَا لم يسم فَاعله وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {آذن} بِالْفَتْح أَي أذن الله وحجتهم قَوْله تَعَالَى {إِلَّا من أذن لَهُ الرَّحْمَن} وَقَالَ {إِلَّا من بعد أَن يَأْذَن الله لمن يَشَاء ويرضى} فَردُّوا مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ
قَرَأَ ابْن عَامر {حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم} بِفَتْح الْفَاء وَالزَّاي أَي فزع الله عَن قُلُوبهم الروعة وخفف عَنْهُم أَي أخرج الله الْفَزع عَن قُلُوبهم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فزع عَن قُلُوبهم} على الم يسم فَاعله قَالَ الْأَخْفَش فزع مَعْنَاهُ أزيل الْفَزع عَنْهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة نفس عَنْهَا وَقَالَ الزّجاج كشف الْفَزع عَن قُلُوبهم وَقَالَ قَتَادَة فزع جلا من قُلُوبهم قَالَ يوحي الله إِلَى جِبْرِيل فتعرف الْمَلَائِكَة وتفزع أَن يكون شَيْء من أَمر السَّاعَة {قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق}

{وهم فِي الغرفات آمنون} 37

الصفحة 589

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text