كتاب حجة القراءات

وحجتهما إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله تَعَالَى {والجبلة الْأَوَّلين}
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {جبلا} بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْبَاء استثقلا اجْتِمَاع الضمتين فأسكنا الْبَاء طلبا للتَّخْفِيف
قَرَأَ ابْن كثير وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ جبلا بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ الأَصْل وَذَلِكَ أَنه جمع جبيلا وجبيل معدول عَن مجبول مثل قَتِيل من مقتول وصريع من مصروع ثمَّ جمع الجبيل جبلا كَمَا يجمع السَّبِيل سبلا وَالطَّرِيق طرقا قَالُوا وَلَا ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى إسكان حرف مُسْتَحقّ للتحريك

{وَلَو نشَاء لمسخناهم على مكانتهم}
قَرَأَ أَبُو بكر / على مكاناتهم / جمَاعَة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {مكانتهم} وَاحِدَة
من أفرد فلإنه مصدر والمصادر تفرد فِي مَوضِع الْجمع لِأَنَّهُ يُرَاد بِهِ الْكثير كَمَا يُرَاد فِي سَائِر أَسمَاء الْأَجْنَاس وَمن جمع فلأنهم قد جمعُوا

الصفحة 602

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text