كتاب حجة القراءات

تصيبهم عَنْهَا الْعِلَل الَّتِي تحدث من شربه فِي الدُّنْيَا حملت {ينزفون} على أَنهم لَا يسكرون
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {ينزفون} بِفَتْح الزَّاي أَي لَا تذْهب عُقُولهمْ لشربها يُقَال نزف الرجل إِذا ذهب عقله وَيُقَال للسكران نزيف

{فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون}
قَرَأَ حَمْزَة {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون} بِضَم الْيَاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يزفون} بِفَتْح الْيَاء من زففت وَهُوَ الِاخْتِيَار وَالْعرب تَقول زف يزف زفيفا إِذا أسْرع وَيُقَال زفت الْإِبِل تزف إِذا أسرعت وَأما حَمْزَة فَإِنَّهُ جعله لغتين زف وأزف وَيجوز أَن يكون زف الرجل بِنَفسِهِ وأزف غَيره فَيكون الْمَعْنى فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يزفون أنفسهم وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى يحملون غَيرهم على الزفيف

{فَانْظُر مَاذَا ترى}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {فَانْظُر مَاذَا ترى} بِضَم التَّاء وَكسر الرَّاء أَي مَا تُشِير كَذَا قَالَ الزّجاج
قَالَ الْفراء مَعْنَاهُ مَا تريني من صبرك وَالْأَصْل ترئي فنقلنا كسرة الْهمزَة إِلَى الرَّاء فَصَارَ تري
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {مَاذَا ترى} أَي مَا الَّذِي عنْدك من الرَّأْي فِيمَا أَخْبَرتك بِهِ

{وَإِن إلْيَاس لمن الْمُرْسلين}
قَرَأَ ابْن عَامر {وَإِن إلْيَاس} بِغَيْر همز قَالَ الْفراء من قَرَأَ

الصفحة 609

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text