كتاب حجة القراءات

62 - و 63
قَرَأَ أبوعمرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {من الأشرار أتخذناهم} مَوْصُولَة قَالَ نحويو الْبَصْرَة وَالْجُمْلَة المعادلة ل أم محذوفة الْمَعْنى أتفقدونهم أم زاغت عَنْهُم الْأَبْصَار وَكَذَلِكَ قَوْله {أم كَانَ من الغائبين} لِأَن الْمَعْنى مَالِي لَا أرى الهدهد أَي أخبروني عَن الهدهد أحاضر هُوَ أم كَانَ من الغائبين وَقَالَ أَبُو عبيد بِهَذِهِ الْقِرَاءَة نقُول من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الِاسْتِفْهَام مُتَقَدم فِي قَوْله مَا لنا لَا نرى رجَالًا وَالْوَجْه الآخر أَن الْمُشْركين لم يشكوا أَنهم اتَّخذُوا الْمُسلمين فِي الدُّنْيَا سحريا فَكيف يستفهمون عَن شَيْء علموه وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَن يَجْعَل قَوْله {أتخذناهم سخريا} من نعت الرِّجَال كَأَنَّهُ قَالَ مَا لنا لَا نرى رجَالًا اتخذناهم سخريا ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ {أم زاغت عَنْهُم الْأَبْصَار} أَي بل زاغت عَنْهُم الْأَبْصَار
وَقَالَ السّديّ إِن أهل النَّار أَبَا جهل وكفار قُرَيْش ذكرُوا ضعفاء الْمُسلمين عمار بن يَاسر وخبابا وبلالا وصهيبا الَّذين كَانُوا يستهزئون

الصفحة 616

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text