كتاب حجة القراءات

مَعْنَاهُ يَا من هُوَ قَانِت وَالْعرب تنادي بِالْألف كَمَا تنادي بياء فَتَقول يَا زيد أقبل وأزيد أقبل قَالَ الشَّاعِر
أبني لبيني لَسْتُم بيد ... إِلَّا يَد لَيست لَهَا عضد
اراد يَا بني لبينى قَالَ الْفراء فَيكون الْمَعْنى مردودا بِالدُّعَاءِ كالمنسوق لِأَنَّهُ ذكر النَّاسِي الْكَافِر ثمَّ قصّ قصَّة الصَّالح بالنداء كَمَا تَقول فِي الْكَلَام فلَان لَا يَصُوم وَلَا يُصَلِّي فيا من يَصُوم وَيُصلي أبشر هَذَا هُوَ مَعْنَاهُ فَكَذَلِك قَوْله {أم من هُوَ قَانِت} أَي يَا من هُوَ قَانِت آنَاء اللَّيْل سَاجِدا وَقَائِمًا أبشر وَفِيه وَجه آخر يجوز أَن تكون الْألف فِي أَمن ألف اسْتِفْهَام الْمَعْنى أَمن هُوَ قَانِت آنَاء اللَّيْل سَاجِدا وَقَائِمًا كَغَيْرِهِ فَكف عَن الْجَواب وَقَالَ الزّجاج {آمن} بِالتَّخْفِيفِ تَأْوِيله أَمن هُوَ قَانِت كَهَذا الَّذِي ذكرنَا مِمَّن جعل الله أندادا

{ضرب الله مثلا رجلا فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هَل يستويان مثلا}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / ورجلا سالما / بِالْألف وَكسر اللَّام أَي خَالِصا للرجل كَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير وَهُوَ اسْم الْفَاعِل على سلم فَهُوَ سَالم وحجتهما قَوْله {فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون} فَكَمَا أَن

الصفحة 621

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text