كتاب حجة القراءات

بِالتَّخْفِيفِ أَي يبشر الله وُجُوههم أَي ينور الله وُجُوههم وَحجَّة أبي عَمْرو فِي تفريقه بَين الَّتِي فِي عسق وَبَين غَيرهَا ذكرهَا اليزيدي فَقَالَ لما لم يكن بعْدهَا بِكَذَا وَكَذَا كَانَت بِمَعْنى ينضر الله وُجُوههم فترى النضرة فِيهَا
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَعَاصِم {يبشر الله} بِالتَّشْدِيدِ قَالُوا إِذا كَانَ من الْبُشْرَى فَلَيْسَ إِلَّا {يبشر} بِالتَّشْدِيدِ

{وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات وَيعلم مَا تَفْعَلُونَ}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص {وَيعلم مَا تَفْعَلُونَ} بِالتَّاءِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وحجتهم أَنه أخبر عَن عباده الْمَذْكُورين فِي سِيَاق الْكَلَام فَكَأَنَّهُ قَالَ وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات وَيعلم مَا يفعل عباده
وَحجَّة البَاقِينَ أَن الْخطاب يدْخل فِيهِ الْغَائِب والحاضر

{وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا وينشر رَحمته وَهُوَ الْوَلِيّ الحميد} 28
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَعَاصِم {وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث} بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وهما لُغَتَانِ مثل نبأته وأنبأته وعظمته وأعظمته وَإِنَّمَا خص حَمْزَة وَالْكسَائِيّ الحرفين هَا هُنَا وَفِي لُقْمَان

الصفحة 641

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text