كتاب حجة القراءات

لِأَن ينزل فيهمَا من إِنْزَال الْغَيْث وَقد قَالَ الله تَعَالَى {وأنزلنا من السَّمَاء مَاء}

{وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم}
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر / وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة بِمَا كسبت / بِغَيْر فَاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فبمَا كسبت أَيْدِيكُم} بِالْفَاءِ وَهُوَ فِي الْعَرَبيَّة أَجود لِأَن الْفَاء مجازاة جَوَاب الشَّرْط الْمَعْنى مَا يُصِيبكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَمثله قَوْله {مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك} فَأَما من قَرَأَ / بِمَا كسبت أَيْدِيكُم / على أَن مَا فِي معنى الَّذِي وَالْمعْنَى وَالَّذِي أَصَابَكُم وَقع بِمَا كسبت أَيْدِيكُم

{وَمن آيَاته الْجوَار فِي الْبَحْر كالأعلام} 32
قَرَأَ ابْن كثير / وَمن آيَاته الْجَوَارِي / بِالْيَاءِ فِي الْوَصْل وَالْوَقْف على الأَصْل وَاحِدهَا جَارِيَة فلام الْفِعْل يَاء
وَقَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو بِإِثْبَات الْيَاء فِي الْوَصْل وحذفها فِي الْوَقْف وَإِنَّمَا قَرَأَ كَذَلِك ليكونا متبعين للْكتاب وللأصل
وَقَرَأَ أهل الشَّام الْكُوفَة بِحَذْف الْيَاء فِي الْوَصْل وَالْوَقْف لِأَن مرسوم الْمَصَاحِف بِغَيْر يَاء فاتبعوا الْمَصَاحِف

الصفحة 642

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text