كتاب حجة القراءات

وَمن قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ جعل الْفِعْل لَهُم لِأَن الله أنشأهم فنشؤوا والقرأتان تداخلان كَقَوْلِه {يدْخلُونَ} و {يدْخلُونَ} لِأَنَّهُ إِذا أنشئ فِي الْحِلْية نَشأ فِيهَا وَمَعْلُوم أَنه لَا ينشأ فِيهَا حَتَّى ينشأ

{وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا أشهدوا خلقهمْ ستكتب شَهَادَتهم ويسألون} 19
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَابْن كثير / وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عِنْد الرَّحْمَن / بالنُّون وحجتهم قَوْله {إِن الَّذين عِنْد رَبك لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {عباد الرَّحْمَن} جمع عبد وحجتهم قَوْله {بل عباد مكرمون} فقد جَاءَ التَّنْزِيل بالأمرين جَمِيعًا وَفِي قَوْله {عِنْد الرَّحْمَن} دلَالَة على رفع الْمنزلَة والتقريب كَمَا قَالَ {وَلَا الْمَلَائِكَة المقربون} وَلَيْسَ من قرب الْمسَافَة وَفِي قَوْله عباد الرَّحْمَن دلَالَة على تكذيبهم فِي أَنهم إناث كَمَا قَالَ {أم خلقنَا الْمَلَائِكَة إِنَاثًا وهم شاهدون}
قَرَأَ نَافِع / ءأشهدوا / بِضَم الْألف المسهلة مَعَ فَتْحة الْهمزَة أَي أحضروا خلقهمْ كَمَا تَقول أشهدتك مَكَان كَذَا وَكَذَا أَي

الصفحة 647

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text