كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {قل} بِالْأَمر أَي قل يَا مُحَمَّد

{لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عَلَيْهَا يتكؤون وزخرفا وَإِن كل ذَلِك لما مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} 33 35
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {لبيوتهم} سقفا بِفَتْح السي وَسُكُون الْقَاف على التَّوْحِيد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ سقفا بِضَم السِّين وَالْقَاف على الْجمع تَقول سقف وسقف مثل رهن وَرهن قَالَ الْفراء إِن شِئْت جعلته جمعا لسقيف يُقَال سقيف وسقف مثل رغيف ورغف وحجتهم قَوْله ولبيوتهم أبوابا وسررا وَلم يقل بَابا وسريرا فَدلَّ على أَن آخر الْكَلَام منظوم على لفظ أَوله
وَمن قَرَأَ سقفا فَهُوَ وَاحِد يدل على أَن الْمَعْنى جعلنَا لبيت كل وَاحِد مِنْهُم سقفا من فضَّة وَيجوز أَن يوحد السّقف لتوحيد لفظ من فَيكون الْمَعْنى جعلنَا لكل من يكفر بالرحمن سقفا من فضَّة
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة {وَإِن كل ذَلِك لما} بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ
فَمن شدد كَانَت {إِن} بِمَعْنى مَا النافية كَالَّتِي فِي قَوْله {إِن الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غرور}

الصفحة 649

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text