كتاب حجة القراءات

و {لما} بِمَعْنى إِلَّا الْمَعْنى مَا كل ذَلِك إِلَّا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمن خفف جعل مَا صلَة الْمَعْنى وَإِن كل ذَلِك لمتاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَإِن الْخَفِيفَة هِيَ الثَّقِيلَة وَلم تعْمل إِن عمل الْفِعْل لما خففتها لزوَال شبهها بِالْفِعْلِ من أجل التَّخْفِيف وَلَو نصبت بهَا لجاد فِي الْقيَاس

{حَتَّى إِذا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْت بيني وَبَيْنك بعد المشرقين فبئس القرين}
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر وَأَبُو بكر / حَتَّى إِذا جاءانا / على اثْنَيْنِ يَعْنِي الْكَافِر وقرينه من الشَّيَاطِين وحجتهم قَوْله {يَا لَيْت بيني وَبَيْنك بعد المشرقين} يَعْنِي بعد مشرق الصَّيف ومشرق الشتَاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {جَاءَنَا} وَاحِدًا وَحده أفرد بِالْخِطَابِ فِي الدُّنْيَا وأقيمت عَلَيْهِ الْحجَّة بإنفاذ الرَّسُول إِلَيْهِ فاجتزئ بِالْوَاحِدِ عَن الِاثْنَيْنِ كَمَا قَالَ {لينبذن فِي الحطمة} وَالْمرَاد لينبذن هُوَ وَمَاله وحجتهم قَوْله قبلهَا {وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن}

{وَقَالُوا يَا أَيهَا السَّاحر} 49
قَرَأَ ابْن عَامر / يَا أيه السَّاحر / بِضَم الْهَاء اتبَاعا للمصحف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يَا أَيهَا} بِفَتْح الْهَاء وَقد ذكرت فِي سُورَة النُّور

الصفحة 650

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text