كتاب حجة القراءات

{إِن شَجَرَة الزقوم طَعَام الأثيم كَالْمهْلِ يغلي فِي الْبُطُون} 43 45
قَرَأَ ابْن كثير وَحَفْص {يغلي فِي الْبُطُون} بِالْيَاءِ رد على الْمهل وَال {طَعَام} وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / تغلي / بِالتَّاءِ رد على ال {شَجَرَة} وَمثله {أَمَنَة نعاسا يغشى طَائِفَة} و / تغشى / فالتذكير للنعاس والتأنيث للأمنة

{ذُقْ إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم} {إِن الْمُتَّقِينَ فِي مقَام أَمِين} 49 و 51
قَرَأَ الْكسَائي {ذُقْ إِنَّك} بِالْفَتْح بِمَعْنى ذُقْ لِأَنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم عِنْد نَفسك فِي دعواك فَأَما عندنَا فلست عَزِيزًا وَلَا كَرِيمًا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {إِنَّك} بِالْكَسْرِ على الِابْتِدَاء على جِهَة الْحِكَايَة وَذَلِكَ أَن أَبَا جهل كَانَ يَقُول مَا بالوادي أعز مني وَلَا أكْرم فَالْمَعْنى إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم فِي زعمك وَفِيمَا تَقوله وَمثل هَذَا قَوْله تَعَالَى {أَيْن شركائي} فَلَيْسَ لله شريك وَلَكِن على زعمكم
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر {إِن الْمُتَّقِينَ فِي مقَام أَمِين} بِضَم الْمِيم أَي فِي إِقَامَة وَهِي مصدر أَقَامَ يُقيم إِقَامَة ومقاما
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فِي مقَام} بِالْفَتْح أَي فِي مَكَان ومنزل وَصفه بالأمن يُقَوي أَنه يُرَاد بِهِ الْمَكَان

الصفحة 657

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text