كتاب حجة القراءات
لم يخْتَلف فِيهِ أَنه بِالْيَاءِ فَهَذِهِ مثلهَا
وَحجَّة التَّاء هِيَ أَن الْكَلَام جرى عقيب الْخطاب فِي قَوْله {وَفِي خَلقكُم وَمَا يبث من دَابَّة} فَالْمَعْنى فَبِأَي حَدِيث أَيهَا الْمُشْركُونَ بعد كتاب الله تؤمنون وَيجوز أَن يكون تَمام الْخطاب عِنْد قَوْله {نتلوها عَلَيْك بِالْحَقِّ} ثمَّ اسْتَأْنف بِالْفَاءِ على معنى قل لَهُم فَبِأَي حَدِيث بعد ذَلِك تؤمنون
{وَالَّذين كفرُوا بآيَات رَبهم لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم} 11
{من رجز أَلِيم} قد ذكرت فِي سُورَة سبأ
{قل للَّذين آمنُوا يغفروا للَّذين لَا يرجون أَيَّام الله ليجزي قوما بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} 14
قَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ / لنجزي قوما / بالنُّون على إِخْبَار الله عَن نَفسه أَي نَحن نجزي وحجتهم قَوْله {ذَلِك جزيناهم بِمَا كفرُوا} وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {ليجزي} بِالْيَاءِ أَي ليجزي الله
الصفحة 660